يعرف الإجهاد الإلكتروني بأنه متلازمة تحدث عندما يتعرض الشخص للحمل الزائد للمعلومات والاتصال المستمر بالأجهزة الرقمية، الأمر الذي شيسبب التوتر ومشاعر الضيق، أو استجابة غير طبيعية تتميز بأعراض محددة في الدورة الدموية القلبية والعقلية والعصبية.

كما عرّفه بعض علماء النفس على أنه تأثير نفسي وسلوكي وفسيولوجي سلبي ناتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن التكنولوجيا بسبب متطلبات العمل التي تحتاج مهارات بدنية واجتماعية ومعرفية عالية، مع تكلفة نفسية.

وتتنوع أعراض الإجهاد الإلكتروني بحسب طبيعتها، فمنها الأعراض الجسدية كالصداع وصعوبات النوم وآلام في عضلات الرقبة والظهر وعدم القدرة على الاسترخاء ومشكلات أخرى تتعلّق بالنظر، و أعراض نفسية كزيادة وقوع الأخطاء أثناء العمل وصعوبات التركيز وانخفاض الروح المعنوية، وأعراض إنفعالية كالقلق والتوتر ومشاعر العزلة والإحباط ومشاعر الغضب، إضافةً إلى أراض أخرى كالانخراط في أعمال روتينية ونقصان مساحة الإبداع واختلال التوازن بين الحياة العملية والحياة الأسرية والشخصية.

وقد كان الإجهاد الإلكتروني محور الورشة التي عقدها مركز التعلّم الإلكتروني في جامعة النجاح الوطنية مساء يوم الأحد 11/4/2021 بعنوان " الإجهاد التقني بين أعضاء الهيئة التدريسية أعراضه وأسبابه " والتي شارك فيها ما يزيد عن 60 مشارك عبر تقنية زووم.

افتتحت الورشة الدكتورة سائدة عفونة مساعدة رئيس الجامعة للرقمنة والتعلّم الإلكتروني، حيث رحّبت بالمشاركين وأعربت عن أملها بعودة الحياة الأكاديمية إلى حالتها الأولى باعودة الطلبة والمدرسين لعيش الحياة الجامعية بإنقضاء الجائحة، كما تطرقت لأهمية اللقاء وخلق استراتجيات للتخفيف من تأثير الإجهاد التقني على الأكاديميين، ووسائل توظيف التكنولوجيا إيجيابياً

حضر عدد من الأكاديميين بالجامعة إضافة إلى المهتمين من خارجها، حيث تناولوا في مداخلاتهم عدد من المحاور التي تتعلق بالإجهاد التقني الناجم عن التحول المفاجئ والسريع من التعليم الوجاهي إلى الإلكتروني بسبب جائحة كورونا وما ترتب على ذلك من آليات جديدة فُرضت على المدرسين من حيث طريقة التدريس وطبيعة التفاعل مع الطلبة وكذلك أنماط الإمتحانات وطبيعتها وغيرها من التحديات والتي واجهت التعليم على مستوى العالم وليس على المستوى المحلي فحسب، كما تحدّثوا حول أن الضغوط الناجمة عن التجربة أخذت بالتلاشي مع تطوّر مفاهيم التعلّم الإلكتروني ومع ازدياد مهارات المدرّسين التكنولوجية وتراكم الخبرة لديهم والإلمام الكافي بالأدوات التقنية اللازمة، إضافة إلى تطرّق بعض المشاركين إلى فكرة أن نظام التعليم انتقل من النمطية في التلقين إلى نوع من التفاعل الإلزامي الذي تم فرضه على النظام الأكاديمي بشكل عام بحيث وقع على عاتق الطلبة الجدّ في البحث والمتابعة ليتمكن الطالب من تجاوز المرحلة.

من جانبه تطرّق ميسّر الورشة الدكتور فاخر الخليلي المحاضر في قسم علم النفس في جامعة النجاح الوطنية، إلى أهم العناصر التي قد تشير الى وجود اجهاد تقني لدى المشاركين من خلال استعراض شرائح بعنوان " هل لديك إجهاد تنقني ؟ " حيث تبيّن من تحليل ردود المشاركين أن عدداً كبيراً منهم يعانون من الإجهاد التقني، بأشكاله المختلفة من الإرهاق التقني والتعقيد التقني وإنعدام الأمان والإرتياب التقني والإجتياح التقني، والتي يشكل كل منها تحدياً نفسياً قد يواجه المدرّس والطالب على حدٍ سواء، كما تناول بعض النصائح والإستراتيجيات التي من شأنها أن تقلل من الضغوط التي فرضتها الحالة على المدرّس ك

كما تم التطرّق من قبل بعض المشاركين إلى أنه ومع الظروف الإستثنائية فقد تم فرض أعباء إضافية على الجميع حيث كان جزء من الضغوط ناتج عن التكنولوجيا إلا أن الجزء الاكبر من الضغوطات كان بسبب الجائحة ذاتها.

وفي نهاية الورشة شكرت الدكتورة عفونة والدكتور خليلي المشاركين مثمّنين لهم مشاركتهم التي كان لها الأثر الكبير في بلورة مخرجات واضحة، مؤكدةً على ما ورد من مداخلات الورشة من أن التكنولوجيا هي ذو حدّين وأن مخرجاتها مرتبطة بطبيعة استخدامها.


صور من الندوة

كلمات مفتاحية: الإجهاد الإلكتروني كورونا


عدد القراءات: 33