إنّ تأثير التكنولوجيا على النوم أصبح محط اهتمام الباحثين والعلماء في كل أنحاء العالم، فالجميع أصبح يستخدم الأجهزة الإلكترونية مختلفة الأنواع، والغريب أن نسبة تعدت التسعين في المائة تعاني من الأرق والإصابة بالصداع والحكة في العينين، ولا أحد يسأل نفسه ما هو السبب، وفي هذا الموضوع سوف نقدم الإجابة الوافية على هذا السؤال، فتابعوا معنا.

تأثير التكنولوجيا على النوم وصحة الإنسان

يعاني الكثير من الناس من بعض الأعراض المزعجة، وذلك بشكل يومي، منها الأرق وعدم النوم بشكل صحي والصداع وآلام الظهر.. وغيرها من الأمور التي تمُر على الإنسان بدون أن يسأل نفسه ما هو السبب..؟.

لكن.. إذا تمعّن الإنسان في الأمر فسوف يجد أنه لا يمكنه أن يقضي ربع ساعة بدون أن يتفقد هاتفه الذكي، وهذا ليس بكلام مرسل، بل أنه دراسة تمّ عملها في أحد الجامعات الإنجليزية وأثبتت أن الإنسان في العصر الحديث لا يستطيع أن يقضي مدة خمسة عشر دقيقة بدون أن يمسك الهاتف الذكي وينظر إليه بعمق.

لذا؛ كان لابد من إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة أثر التكنولوجيا على نوم الإنسان بل على صحته بالكامل، وجاءت النتائج صادمة بكل المقاييس، لأنها أثبتت أن:

أثر التكنولوجيا على صحة العقل
إنّ الاستخدام المُفرط للتكنولوجيا المتمثلة في الأجهزة الذكية بمختلف أنواعها، تؤدي إلى تداعيات تؤثر على الصحة العقلية للإنسان، فقد أثبتت الدراسات أن؛ الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي والألعاب يؤثر على خلايا المخ.

وعلى الرغم من أن هناك جهود مبذولة من شركات إنتاج الهواتف الذكية لتقليص استخدام الضوء المنبعث من الهواتف، إلا أن المشكلة منتشرة، وقد أوضحت الدراسات أن التكنولوجيا تؤثر على السلوك العام لدماغ الإنسان.

فنجد ظهورًا للسلوك الادماني، وخاصًة المرتبط بألعاب الفيديو جيم، والقيام بالتسوق أون لاين، وحتى في إرسال الرسائل من أجل الدردشة.

تأثير التكنولوجيا على النوم

للأسف الشديد كل ما تمّ عمله من دراسات علمية قد أدان وبشكل قاطع التكنولوجيا، فيما يخص النوم، حيث أنها تعوق وبشكل قوي حصول الإنسان على نوم هادئ وعميق، حيث أن معظم الصناعات التكنولوجية سواء كانت هواتف ذكية أو حواسيب لوحية أو حواسيب شخصية، تحتوي على الضوء الأزرق.

وهذا الضوء يقوم باستنزاف المخزون الموجود في الجسم من هرمون الميلاتونين، الذي يعتبر هو المساعد الأول على النوم، وأن هذا الهرمون عندما يتم استنفاذه قد يشعر الإنسان بأنه نائم، إلا أن معظم أجهزة الجسم تظل مستيقظة، ولقد خلق الله سبحانه وتعالى جسم الإنسان طوال النهار يفقد هذا الهرمون.

لتأتي ساعات الليل، فيقوم بتعويض ما فقده عندما تنام الأجهزة أو تأخذ راحة من العمل اليومي، لكن الأجهزة التكنولوجية تعمل عكس هذه المنظومة، لذلك.. إذا قُمت باختبار الأداء لشخص يستخدم جهازه المحمول أكثر من ثمانية ساعات يوميًا، سوف تجد أن سبعين في المائة من أجهزته لا تحصل على ما يجب من راحة خلال الليل.

تأثير التكنولوجيا على الصحة النفسية

إنّ تأثير استخدام الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة التكنولوجية له أثر سلبي مخيف لدى الكثير من العلماء، حيث أن نفسية الإنسان تتأثر بشكل سلبي كبير، فيتعرض لِما يسمى بالوِحدة السلبية، والتي تعني أنه يشعر بالوِحدة رغم اتصاله بمئات الأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وسرعان ما ينتقل هذا الشعور بالوحدة إلى أسرته، التي يفقد التواصل معها، فنجد أن المجاملات العائلية التي تبعث الحب والوِد، لا يتلقاها الشخص إلا مكتوبة على صفحات التواصل الاجتماعي فقط، ويعجز الإنسان الذي يُفرط في كتابة التعليقات الودودة في أن يعبر عنها وجهًا لوجه، ممّا يجعله متقوقع على نفسه دائمًا وأبدًا يشعر بحالة الوِحدة.

تأثير التكنولوجيا على العظام

أكدت التقارير الطبية التي استشهدت بقصة واقعية حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية، لفتاة تعرض ظهرها إلى التقوّس، وأصبح لديها في منطقة أعلى الرقبة تقوّص ملحوظ وهي لا تزال في السادسة عشر من العمر، أن هذه الحالة قد ظهرت على الفتاة وهي تسمى طبيًا نتوءات قذالية.

وهي ما نسميه في المجتمعات العربية بالـ "أتب"، والسبب في ظهورها في هذا العمر المبكر هو الجلوس في وضعية خاطئة لتفقد الهاتف الذكي، وأنها حال إذا أُصيب بها الشباب لا يمكن علاجها أو تغييرها، سواء بالجراحة أو بالرياضة.

ويقوم باحث العظام البيولوجي ماركو فينسنت أن هذه الحالة تنشأ عندما يمسك الإنسان هاتفه الذكي ورقبته ممدودة إلى الأمام، في هذه الحالة تظهر عظام جديدة غريبة حول الرقبة، فتقوم الدماغ ببناء جدار جديد لها حتى تحتويها، ومع مرور الوقت يؤثر هذا الجدار على عمل الدماغ بالكامل، وهذا ما يدعو إلى القلق…

وهكذا نجد أن تأثير التكنولوجيا على النوم لم يعُد هو المشكلة الوحيدة، بل أن تأثيرها قد امتد إلى الصحة العامة على الإنسان ومظهره الخارجي، والأمر كله يتوقف على حسن استخدام وسائل التكنولوجيا، التي لا شك أنها قدمت لنا الكثير من الفوائد

المؤلفون

أمنية فوزي

مبادرة الأمن والأمان على الإنترنت

كلمات مفتاحية: تعريف التكنولوجيا


عدد القراءات: 7