أوضح العلماء أن تعريف التكنولوجيا اللغوي أصله يعود إلى اللغة اليونانية، ويتكون من جزأين هم: تكنو وتشير إلى الحرفة أو الفن أو الأداء، أما الجزء الثاني وهو لوجيا فيشير إلى التطبيق أو المقدرة أو التطبيق، ومصطلح التكنولوجيا مفهومه واسع ومعناه يختلف بين الأفراد.

لذا؛ كان لابد من إيضاح التعريف العلمي الدقيق للتكنولوجيا، وفي السطور القادمة سوف نتعرف معا بالتفصيل على هذا المصطلح الهام وكيف أثر في حياتنا الاجتماعي .

تعريف التكنولوجيا والمفهوم العلمي لها

أوضحنا أنّ كلمة تكنولوجيا ليست كلمة عربية، لكن فقهاء اللغة العربية قد اقترحوا لها مرادفًا عربيًا، قاموا بتقديمه إلى المجمع اللغوي في دمشق الذي قام بإجازته، ثم تم اقتراحه في الجامعة العربية التي وافقت عليه كذلك.

والجدير بالذكر أنّ؛ هناك دول عربية لم تعتمد هذا المرادف العربي ولم تقبل العمل به في الحياة العامة، وبصفة عامة تُعد التكنولوجيا من العلوم التطبيقية، التي تعمل على تطوير كافة مجالات الحياة

ولقد تم توظيف التكنولوجيا في الحياة الاجتماعية من أجل تبسيطها وإنجاز الأعمال بشكل أسرع وأفضل، مما يُضفي على الحياة السهولة واليسر، وربما هذا هو المعنى المنتشر  للتكنولوجيا بين الناس، لكن المفهوم العلمي للتكنولوجيا يختلف كثيرًا عن تلك النظرة العامة المنتشرة، فقد قسم العلماء هذا المفهوم إلى:

  • الاستثمار في المعرفة
    إنّ التكنولوجيا تقوم بتوظيف مجموع المعارف المختلفة، من أجل تحقيق رغبات الإنسان بهدف التقدم في المجتمع الذي يعيش فيه.
     
  • ناتج الاستثمار المعرفي
    إنّ النتيجة الطبيعية لاستثمار المعرفة بكافة أنواعها، هي القيام باستغلال تلك المعرفة وتطويرها من أجل تيسير سُبل الحياة.
     
  • تطويع المعرفة بشكل متطور
    عندما يتم تنفيذ النقطتين يتكامل المفهوم العام للتكنولوجيا، وهذا عندما يتحد كلًا من الجزء العملي والنظري معًا.


كيف أثرت التكنولوجيا على الحياة الاجتماعية

من تعريف التكنولوجيا السابق والمفهوم الواسع لها، أصبحت التكنولوجيا تدخل في أدق تفاصيل الحياة لدى أي فرد، مما جعل الحياة الاجتماعية تختلف بشكل ملحوظ، وسوف نستعرض هذا بالتفصيل:

  • غزت التكنولوجيا كل المجتمعات، حيث غطت كافة جوانب الحياة، وسواء كان الفرد صغير أو كبير غني أو فقير، سوف تجده على معرفة بالتكنولوجيا، مما يلفت الانتباه إلى أن المعرفة التكنولوجية غير مرتبطة بمستوى اجتماعي أو فئة عمرية.
  • دخلت التكنولوجيا كافة المجتمعات سواء المتقدمة أو المتأخرة، مما ساهم في إحداث تغييرات جذرية في بنية المجتمعات التحتية.
  • لم يُعد هناك اتساق بين استخدام التكنولوجيا والتقدم في المجتمع، فنجد مجتمعات لا تزال في طور البناء الحضاري، لكن أفرادها يحرصون على امتلاك الأجهزة التكنولوجيا المتطورة.
  • ساهمت التكنولوجيا بشكل أو بأخر في تقييد الإبداع العقلي، حيث أصبح الفرد يعتمد عليها بشكل مبالغ فيه.
  • فتحت التكنولوجيا مجالات للعمل جديدة لم يكن أحد يعرفها، وبهذا منحت فرصة كبيرة للأفراد الذين لديهم ظروف تمنعهم من العمل خارج البيت، فرصة جديدة لإثبات الذات وتحقيق الدخل.
  • سهولة التعلم عن بُعد سواء لاكتساب مهارات جديدة، أو استكمال الدراسات التي لم يكن في الإمكان استكمالها.
  • أصبح وضع تقييم دقيق لأداء الموظفين من أسهل الأمور، وهذا في السابق كان من الأمور المستحيلة، لذا لعب التقدم التكنولوجي الدور الرئيسي في مجال تنمية الموارد البشرية، سواء في المؤسسات الكبيرة أو الصغيرة، وذلك من خلال تسهيل العمل على القائمين عليه.

وفي ختام موضوعنا الذي تحدثنا فيه عن تعريف التكنولوجيا والمفهوم العام لها، نؤكد لك عزيزي القارئ أن ملف التكنولوجيا به الكثير من النقاط التي سوف نقوم بتغطيتها بالكامل في الموضوعات القادمة.

المؤلفون

أمنية فوزي

مبادرة الأمن والأمان على الإنترنت

كلمات مفتاحية: تعريف التكنولوجيا


عدد القراءات: 11