الأهل مدعوون دوماً للجلوس مع أبنائهم، وتوفير جو عائلي لطيف يسمح بأن يساعدهم للتخلص من أي تنمر يتعرضوا له، وبنفس الوقت يكشف فيما إذا كان أطفالهم يتنمرون على الآخرين، لذا عليهم بذل الجهد لتوجيههم لأن لا ضايقوا الأخرين ويتنمروا عليهم إلكترونياً وعلى أرض الواقع، سواء الذكور أو الإناث.


يهمل الكثير من الأهل الجلوس مع  طفلتهم والحديث معها بموضوع التنمر الإلكتروني، ويدردشوا بشكل لطيف حول مخاطر الإنترنت، والأهم حول ضرورة التلطف بالحديث مع صديقاتها عبر الإنترنت، حيث حسب الدراسات الموضحة أدناه، يبدو أنّ الإناث أكثر ممارسة للتنمر الإلكتروني، لذا يحتاج الأهالي ان ينتبهوا لهذا الجانب، ويتحدثوا معهن بأن لا يتسببن بأي أذى لصديقاتهن عبر ولا يعفي ذلك طلبة المدارس الذكور؛ كون أنّ التنمر الأكثر الذي يمارسونه ينعكس عبر العنف اللفظي المباشر.
حسب تقارير المركز الوطني الأمريكي للإحصاء التربوي The National Center for Educational Statistics حول نسب التنمر الإلكتروني بين الأطفال أنفسهم، فإنّ الإناث هنّ الأكثر ممارسة للتنمر الإلكتروني بنسبة ثلاثة أضعاف مقارنة بالذكور، حيث لم توضح هذه الدراسة لماذا كانت معدلات التنمر عند الإناث أعلى بكثير من الذكور، لكنّ ربما يرجع السبب إلى كون الإناث هنّ الأكثر قدرة على التحدث من الذكور، ويرجع سبب ارتفاع التنمر بين الإناث أنّه في الغالب تقوم البنات بتوجيه الكلمات عوضاً عن اللكمات من أجل إيذاء الآخرين.

وتوصلت دراسات سابقة للعنف بين الأطفال، أنّ الأطفال الذكور عنيفون أكثر فيما بينهم، بينا الإناث يتنمرن عبر الإنترنت بشكل أكبر فيما بينهن.

عندما تنظر الى التنمر بشكل عام حسب الدراسة المبينة بعض نتائجها بالجدول التالي، فإنّك ستلاحظ أنّه لا تزال نسبة تنمر الفتيات أعلى من الفتيان (٢٣.٨٪ مقارنة مع ١٦.٧٪) لكنّ معظم هذه الزيادة تأتي بسب التواصل الإلكتروني أو من خلال الرسائل النصية كما يظهر في معظم الأعمدة الثانية بينما إذا نظرت في أماكن أخرى، فإنّ الأرقام أقرب.

2016 to to 2017 school bullying statistics. Note portions in red

2016 to to 2017 school bullying statistics. Note portions in red

أعدّت تقارير ودراسات لعام ٢٠١٦ وعام ٢٠١٧ حول التنمر الإلكتروني بين طلبة المدارس، حيث أشار إلى أنّ معدلات التنمر الإلكتروني؛ لم تتغير كثيراً منذ عام ٢٠١٤ حتى عام ٢٠١٥، وأشار التقرير الحديث للمركز الوطني إلى أنّ نسبة التنمر تصل الى حوالي ٢٠.٢٪ مقارنة مع ٢٠.٨٪ في التقرير السابق للمركز لكنّ في حال كان الأمر يتعلق بالرسائل النصيّة أو التواصل الإلكتروني فإنّ النسبة ترتفع إلى حوالي ١١.٥ في عام ٢٠١٤ و١٥.٣٪ لعامي ٢٠١٦ و٢٠١٧.

الأرقام الإجمالية هي في الواقع أقل ممّا ذكرت في بحث عام ٢٠١٨. المزيد من هذه البيانات متوافرة في مراكز أبحاث التنمر عبر الانترنت المنتشرة بالعالم، وتشير جزء كبير منها أنّه بالمتوسط حوالي ٢٨٪ من الطلاب الذين كانوا ضمن الإحدى عشر دراسة التي أجريت؛ قالوا أنّهم كانوا ضحية للتنمر الإلكتروني في مرحلة ما في حياتهم.

إعداد الباحث لآري ماجد   Larry Magid

مصدر الدراسة

https://www.connectsafely.org/girls-three-times-more-likely-to-be-cyberbullied-than-boys

المؤلفون

سارة مهداوي

مبادرة الأمن والأمان على الإنترنت

شورى الخطيب

مبادرة الأمن والامان على الإنترت

كلمات مفتاحية: أولياء الأمور التنمر عبر الإنترنت المعلمون والمرشدون التنمر الإلكتروني


عدد القراءات: 127