أدت هذه الحضارة الإلكترونية والانفجار المعلوماتي لظهور أشكال جديدة وغير آمنة لاستعمالاته، إذاً أنت في النهاية مع عالم مليء بالمغامرات، ومليء بالعطاء والنجاح إن أحسنت استخدامه واستطعت التعامل معه بطريقة ناجحة، وبالتالي عليك أن تصل إلى فهم كيف تقوم بالاستفادة من استخدام الإنترنت أكثر، وكيف تستطيع أن تتعامل معه بشكل جيد واستغلاله لأن مسؤولية الحفاظ على الأمان الرقمي تقع على عاتقنا جميعاً، ولذلك من المهم معرفة كيفية حماية معلوماتك ومعلومات عائلتك على الشبكة، هناك وسائل عدة يتسلل منها الاستغلاليون سنوضح بعضها هنا للمساهمة في وضع الأسس الصحيحة للتعرف على مخاطر الجرائم الإلكترونية ومكافحتها والحد منها قدر الإمكان.

شبكة الانترنت هي شبكة تجارية بأغلبها، فمعظم مواقعها هي مواقع تجارية تهدف إلى كسب الزبائن والمال، سواء بطرق سليمة أو من خلال الغش والاحتيال، فكلا الوجهين موجودان فيها، وبالتالي ليس كل ما نشاهده أو نسمعه عبر الإنترنت صحيح، ويندرج تحته ما يلي:


أولاً: المحتوي الوهمي:
وهو محتوي غير هادف يضعه المستغل بغرض الحصول على شيء في مقابله، كمثال: التسويق لمنتج آخر أو عرض إعلانات بجواره قد يضغط عليها المستخدم فيحصل هو على أموال، حيث والأهم من ذلك أن الانسان مرغم على مشاهدتها بحجم التكرار والإعادة بالرغم من عدم رغبته بذلك، ويعتبر العرب للأسف من أكثر المستخدمين نشراً للمحتويات الوهمية مما يجعلها تتصدر محركات البحث بسبب أخطاء غير إرادية من المستخدمين، فمثلاً يقوم المستغل بوضع مقال بعنون “حمّل التطبيق” ويضع بداخله روابط لمواقع تحميل متعددة، وعند بحثك عن التطبيق قد يظهر لك هذا المقال المزور وعند تحميل الملف ستجد محتوى وهمي أو حتى مسيء وتكون أرباحه من عدد مرات التحميل لهذا الملف.

لذا ولرفع حمايتك كمستخدم أنصحك بالتحميل دائماً من المواقع المشهورة والموثوق بها، وفي حال كان التطبيق أو البرنامج موجود في غير موقعه الأصلي، احرص على تتبع مصدره الأصلي وتحميله منه مباشرة.

ثانياً: الخدمات الوهمية:

انتبه عند زيارة أي موقع الكتروني من النقر على وصلات مشبوهة ولافتات تظهر فجأة، فأشهر الخدمات الوهمية هي تلك الخدمات التي ستحصل عليها بعد الضغط على أزرار إعجاب متتالية أو مشاركة المحتوى عدد معين من المرات، ولكنك تفاجأ بالحصول على لا شيء !!، بينما زاد عدد معجبي صفحات المستغلين ولربما تكون صفحات مسيئة للأديان أو الأوطان وعلى الأرجح ستظهر على الصفحة الرئيسية الخاص بك.

تستطيع تخطي تلك الطرق التي يعمل المستغل بها على الاحتيال عليك من خلال تفحص الصفحة جيداً، ومشاهدة تعليقات المستخدمين على هذا المحتوى أو الخدمة، بالإضافة إلى محتويات أخرى قام بوضعها وهكذا ستعرف إن كان المحتوى مزور أم لا كما ننصحك حين تريد البحث عن أي شيء أو أي معلومة التأكد من تطبيق الطرق التي تمنع ظهور النوافذ المنبثقة أثناء التصفح والتي قد تحتوي على روابط مواقع مسيئة بشكل فجائي أو إعلانات.

ثالثاً: التصيد الإلكتروني:

يعاني المستهلكون والشركات من مشاكل بالغة من جراء رسائل البريد غير المرغوب فيه، احذر من الاستجابة لأي طلب عبر البريد الإلكتروني يطلب منك فيه أية تفاصيل لتسجيل الدخول عن طريق النقر على رابط، فمجرد وصول أية اعلان أو تنبيه إلى بريدك الإلكتروني؛ فهذا لا يعني أنه حقيقي قربا يكون طريقة للاختراق الإلكتروني وانتهاك الخصوصية.
كوِّن نظرة ناقد لجميع الرسائل التي تصلك حتى يصبح بإمكانك تمييز الحقيقة من الخداع، لأن هذه الروابط يمكن أن تؤدي إلى تسجيل دخول مزيف لصفحات زائفة، وتحفظ تفاصيل معلوماتك وتستخدم لاحقاً ضدك.

وتجدر الإشارة إلى أن الهجمات على المعلومات واختراق الخصوصية تشكِّل اليوم عملاً مؤسسياً مربحاً، وتُدار في الغالب بواسطة جماعات الجريمة الإلكترونية المنظمة، لذا استخدم مرشحات رسائل البريد الالكتروني وخدمات مكافحة البريد غير المرغوب فيه.

ممّا لا يختلف عليه اثنان من النّاس في أنّ التّكنولوجيا الحديثة قد أحدثت تغييراتٍ كبيرةٍ و جذريّةٍ في الحياة المعاصرة، فبعد أن كان النّاس يتجشّموا المصاعب و يركبوا الأخطار في سبيل إنجاز الأعمال المختلفة، و بينما كان أداء الأعمال يستغرق وقتاً طويلاً، جاءت التّكنولوجيا لتغير الموازين و تقلب الأمور رأساً على عقب.
ويركِّز صانعو السياسات حول العالم على حالة البنية التحتية للمعلومات، ويسعون إلى ضمان تعليم مستخدمي الشبكات لأساسيات الاستخدام المسؤول للإنترنت والتكنولوجيا، وذلك لتأمين الشبكات إلى أبعد حد ممكن.

كما تعمل الحكومات والشركات بصفة مستمرة على تحديث استراتيجياتها لمنع الهجمات، وتشكلت في هذا الصدد شراكات بين القطاعين العام والخاص لوضع قوانين وعقوبات فيما يتعلق بأمن الإنترنت.

المؤلفون

كلمات مفتاحية: الاختراق الخصوصية


عدد القراءات: 183