أصبح العالم فعلاً، قرية صغيرة، وهذا يتخطى مجرد اختراق حاجز الجغرافيا إلى إذابة المسافات وسكبها في شاشة صغيرة، وأمسى الوصول للمعلومات في العالم التقني سهلاً، فكأن معلوماتنا عبارة عن الأحاديث التي كان يتبادلها القرويين بينهم، فإنها متوفرة والوصول لها لا يكلف سوى وقت سماعها، ونتيجةً لهذا الانفتاح الكبير بات الأمن الإلكتروني هاجساً يؤرق الكثيرين، فما هو الأمن الإلكتروني؟
وما هي حالات ومخاطر اختراق المعلومات عموماً؟
وفي الحالة الفلسطينية خصوصاً؟ وكيف يمكن تحقيقه؟

يعرف موقع "ويكيبيديا" أمن المعلومات الإلكترونية على أنه إبقاء المعلومات تحت سيطرتك المباشرة والكاملة، بمعنى عدم إمكانية الوصول لها من قبل أي شخص آخر دون إذن منك، وأن تكون عالماً بالمخاطر المترتبة عن السماح لشخص ما بالوصول إلى معلوماتك الخاصة.
ويمكن تلخيص صور وحالات اختراق المعلومات على أنها مثلاً؛ تمكن المخترق "الهاكر" من الوصول إلى أجهزتك الخاصة، كجهاز الحاسوب أو الهاتف المحمول، والتي أصبحت اليوم تمثل وعاءً يحتوي على كل خصوصيات ومعلومات الأشخاص أصحابها ومقربيه، ومنها الصور ومقاطع الفيديو والرسائل الواردة والصادرة واستغلالها بعد ذلك لطلب الحصول على مقابل نقدي لعدم نشر هذا البيانات للعامة، أو قيام المخترق عند الوصول لأجهزة الضحية والسيطرة على حسابات التواصل المختلفة له ويبدأ بمشاركة المنشورات كانه صاحب الحساب الأصلي، بالتأكيد ليس مريحاً أن ينشر أحد باسمك ويتواصل مع العامة بالنيابة عنك خصوصاً أن المنبر الإعلامي الذي يستعمله معروف للعامة على أنه لك ويمثلك.

وفي حالة اختراق أخرى أشد خطورة، تتمثل في وصول "الهاكر" لأجهزة الضحية ووضعه تحت المراقبة الدائمة باستخدام الكاميرا والميكروفون المدمجان في الجهاز، خصوصاً وأن غالبية أجهزتنا موصولة طيلة الوقت بالإنترنت، وتكمن خطورة هذا النوع في أنه أبعد من الاختراق التقليدي، فعادةً ما يقوم المخترق بإرسال رابط للضحية تحتوي على ملف اختراق مموه خلف فيديو أو أغنية أو عنوان مثير، بمجرد الولوج للرابط أو تحميل محتواه يصبح جهاز الضحية كالكتاب المفتوح في يد المخترق، يقلب صفحاته ويغير ويبدل كما يشاء، ويستمر في سطوته طالما بقي الملف موجوداً، ناهيك عن إمكانية تجهيز وسائط مزيفة لتحقيق ذات الأهداف، ودائماً لن يكتفي المخترق بالابتزاز لمرة واحدة بل سيستمر مراراً وتكراراً.

ولذلك تبرز أهمية الحفاظ على الأمن الإلكتروني الشخصي، ويعد الالتزام بالاطلاع على المحتوى الأخلاقي والابتعاد نهائياً عن الصفحات والمواقع المشبوهة إحدى المقومات الأساسية لتطبيقه لتجنب شباك المتربصين واستغلالهم للسلوكيات غير القويمة، كما أن إلمام مستخدم مواقع التواصل الاجتماعي بإجراءات الأمن تحميه من المخترقين، وقد بات الحفاظ على الخصوصية والسرية، ميدان تنافس بين الشركات.

ويذكر أن شركة "فيسبوك" facebook رائدة في هذا المجال، وقطعت شوطاً كبيراً بمحاربة الاعتداء على خصوصية المستخدمين وإغلاق الثغرات وسدها، وهذا بدوره أدى إلى تقليل احتمالية الاختراق خصوصاً المخترقين الهواة المعتمدين على ثغرات المواقع نفسها.


ولكن هذا الأمر لا يكفي لوحده فلا بد من اتباع العديد من السلوكيات؛ عدم الاكتفاء باستخدام كلمات مرور تراعي شروط القوة من تنوع الأحرف والأرقام والرموز بل التوجه لاستخدام ";كلمات السر" لتكون غير قابلة للتنبؤ والعمل على تغييرها بشكل دوري،

ويمكنكم متابعةكيفية إنشاء كبمة مرور قوية ضمن الخطوات بالرابط التالي:

نصائح لكيفية إنشاء "كلمة سر" كلمة مرور قوية Strong Password

واستخدام خاصية ربط حسابك بالهاتف المحمول التي تعطيك امكانية العلم الفوري عن كل محاولة تسجيل دخول لحسابك والموافقة عليها أو رفضها حتى لمن يملك كلمة المرور، وتحديد خمسة مقربين لك تعود اليهم في حال فقدت حسابك لتتمكن من استعادته من خلالهم.
ويمكنك اتباع الخطوات بالمقال التالي  للحصول على الحماية القصوى في فيس بوك facebook

أما عند الإناث، فمن الضروري أن لا يثقن بالمواقع المختلفة لحفظ البيانات المهمة، وخير مثال على ذلك موقع "سناب شات" الذي يمكن صاحب الحساب من معرفة من يقوم بحفظ إحدى الصور وعدم امكانية رؤية الصور الا لمن تسمح له بمتابعة حسابك.

أما المحور الثاني المتعلق بالإناث، فيتمثل في العلاقات الغرامية الإلكترونية وتبادل الصور ومقاطع الفيديو تحت حجة "الحب" الذي قد يتحول إلى ابتزاز واستغلال.

إن التعرض للاختراق لا يعني نهاية المطاف فهناك قواعد لكيفية التصرف لتجاوز الموقف بأقل الخسائر الممكنة:

  • عدم التعاطي مع المخترق وتجاهله وإظهار عدم الخوف منه.
  • عدم الخضوع لطلباته وتنفيذها لأن هذا لن ينهي المشكلة.
  • يجب المسارعة بإبلاغ الجهات الرسمية والالتزام بتعليماتها.
  • كما يفضل عدم الحديث عما حدث ليبقى الموضوع ضمن السيطرة إلا إذا قام المخترق بالنشر.

إن الحكومات شرّعت قوانين المساءلة المعتدين على خصوصيات الناس وخصصت وحدات في أجهزتها الأمنية لمواجهة هذا النوع من المشاكل فلا تتردد في إيصال أي طارئ من هذا النوع لهم.

 

المؤلفون

كلمات مفتاحية: الاختراق الهاكرز ثغرات سناب شات فيسبوك


عدد القراءات: 83