الإنترنت هو الصديق المضحي المخلص، الذي لا نستطيع الاستغناء عنه أينما ذهبنا، يرافقنا ويخدمنا في كافة الأماكن وكافة مجالات الحياة.
 


لا ننكر أن جميعنا يحتاج الإنترنت سواءً كان صغيراً أو كبيراً، فهو أداة اللعب والتسلية لدى الأطفال بالألعاب وبمواقع التواصل الاجتماعي، والفيديوهات التي يقدمها لهم، وهو مصدر الأبحاث المدرسية والوسائل العلمية التي يحتاجها كل طالب مدرسي، وهو مصدر الحصول على الأبحاث العلمية اللازمة لمشاريع تخرج طلبة الجامعات ورسائل طلبة الدراسات العليا. ثم لا ننكر أبداً أنه يجعلنا نقوم بجولات مجانية حول العالم، نعرف أخبار كافة المناطق في العالم، صورها، أنماط الحياة فيها، ثقافاتها ولغاتها، ويجعلنا أيضاً نتواصل مع من نريد في أي منطقة كانت!
مع شغفنا بالإنترنت وإدماننا عليه، إلا أنّنا غالباً نسيء التعامل معه، وجزء كبير لا يعي خطورة ما نمارسه من أنشطة على الإنترنت. فينشر معلوماتنا على الإنترنت، أو يتداولها مع الآخرين هو أساس الخطر الذي يوقعنا في مشاكل لا حصر لها.

حافظ على الخصوصية
فنحن من ننشر صورنا أو صور أشخاص خاصتنا سواءً على مواقع التواصل الاجتماعي، أو بتبادلها عبر المحادثات الخاصة، وكذلك ننشر أخبارنا وكل ما يتعلق بحياتنا، سواءً بالأماكن التي نزورها، بالمقتنيات التي نشتريها، بالأشخاص الذي نلتقي بهم وكذلك بأخبار عائلاتنا، أعمالنا، روتين حياتنا اليومي وعلاقاتنا. للأسف، نحن لا نفكر أبداً بما نلحقه من ضرر بأنفسنا أو بالآخرين عندما نتصرف بمعلوماتنا وصورنا بهذه الطريقة دون وعي، ودون حساب للنتائج المرتبة على تصرفاتنا الساذجة.

هناك أناس متربصون
نحن لا ندرك أبداً أن هناك من يترصد الثغرات ليدخل فيها إلى حياتنا دخول عدو، حتى لو لم تكن لدينا مشاكل أو عداوات مع أحد، وحتى لو كانت الصور أو المعلومات عادية وبريئة ومجردة! فهناك من يستغل المعلومات أو الصور بتحريفها وتطويعها لتشويه سمعة أحد لمنافسته في أمر ما، وربما يتم استغلال تلك المعلومات أو الصور للابتزاز مقابل عائد مادي!

نحن مع الأسف لا ندرك أننا حتى لو لم نشارك معلوماتنا، أخبارنا، صورنا وملفاتنا مع أحد ولم ننشرها، أننا أيضاً معرضون لخطر سرقتها واستغلالها! فمعلوماتنا وملفاتنا وصورنا معرضة للسرقة، التشويه، التزوير والنشر من داخل أجهزتنا سواءً كانت هواتف خلوية أو حواسيب.

كلمة المرور
فالإنترنت هو وسيلة اتصال ليس بين الأفراد وحسب، بل أيضاً أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية جميعها ما دام بينها رباط وثيق يسمى "إنترنت".
فأجهزتنا معرضة للوصول إليها بعدة طرق غير مشروعة، فقد تترك هاتفك أو حاسوبك في مكان دون كلمة سر، وقد تسلم كلمة المرور لأشخاص لاستخدامها ليسوا موضعاً للثقة، أو قد تكون قد كتبت كلمة سهلة التوقع،  الشرح التالي بالرابط عن  نصائح لكيفية إنشاء كلمة مرور قوية Strong Password

لكن الأسوأ من ذلك أن تكون حريصاً على أجهزتك الخاصة فلا تسلمها لأحد وتحفظها بكلمة سر ومع ذلك يتم الوصول إليها من خلال الإنترنت! قد تتم عملية الاختراق من "هاكر" متخصص بالوصول إلى الأجهزة عن طريق ثغرات في نظام الحماية الخاص بالجهاز الذي يخترقه فيقوم بحذف أو سرقة أو تعديل أي ملف حسب الهدف الذي يسعى إليه. وهناك الفيروسات التي تدخل أجهزتنا من خلال برامج أو ملفات يتم تنزيلها من الإنترنت يكون هدفها تجسس، تدمير أو سرقة.

الكاميرا
ولا ننسى أيضاً أننا شخصياً معرضون للخطر من خلال كاميرات أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية الأمامية، فهناك من هم مختصون بعمل برمجة تخترق الكاميرات في أجهزتنا من خلال شبكة الإنترنت.

المهم من كل هذا، كيف نحافظ على أمان أنفسنا وأمن معلوماتنا دون الوصول إليها من خلال الإنترنت؟

لا شك في البداية، أن درهم وقاية خير من قنطار علاج! علينا أن نتخذ كافة التدابير الوقائية التي تحول دون سرقة أو اكتشاف معلوماتنا، فمثلاً: تجنب تناقل الصور والمعلومات بشكل مفرط وغير ضروري عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فهذه الوسائل أصبحت معدومة الأمان لكثرة المغرضين فيها. وضع كلمات سرية لأجهزتنا، تجنب تداول ملفاتنا المهمة مع الآخرين وتجنب تسليم أجهزتنا للآخرين هي من التدابير المهمة لضمان عدم معرفة الآخرين لمحتويات أجهزتنا ومقتنياتنا الخاصة.

كما أن تزويد أجهزتنا بأنظمة حماية موثوقة هي من أهم الأمور التي تمنع الهاكر من الدخول إلى أجهزتنا والوصول إلى ملفاتنا، وعدم تنزيل أنظمة حماية لأجهزتنا من خلال الإنترنت فهي غالباً تحتوي على ثغرات يمكن من خلالها الوصول إلى أجهزتنا. وكذلك، ينبغي أن لا يتم تنزيل أية ملفات أو معلومات عن الإنترنت من مواقع غير موثوقة فقد تكون مزودة بفيروسات تعمل على الاختراق، التجسس وربما التدمير للأجهزة فتفقدنا ملفاتنا الهامة التي لا يمكن تعويضها أو الحصول عليها من مكان آخر.
 

الجهات المختصة بالتعامل مع الجرائم الإلكترونية والابتزاز الإلكتروني:

كلنا معرضون للخطأ أو للخطر، علينا الوعي بكافة المخاطر المحتملة وكيفية الوقاية منها.
ولكن ما إن وقعنا بخطر السرقة أو التهكير لأي غرض غير مشروع رغم كل التدبير الوقائية، علينا التوجه فوراً دون تأجيل إلى الجهات المختصة بالتعامل مع الجرائم الإلكترونية والابتزاز الإلكتروني:

وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لجهاز الشرطة الاتصال على رقم 100

رقم المساعدة المجاني – مؤسسة سوا:
في الضفة الغربية وقطاع غزة: 121
في القدس: 1800500121

 

المؤلفون

كلمات مفتاحية: الابتزاز الالكتروني المعلمون والمرشدون الجريمة الإلكترونية الخصوصية مواقع التواصل الاجتماعي


عدد القراءات: 81