عند الحديث عن كيفية رفع الوعي المجتمعي بالحصول على الأمان والسلامة في عالم الإنترنت وحماية الهوية الرقمية، علينا أن نلفت النظر لتوجيهات الدخول لشبكة الإنترنت حسب الفئات العمرية.

لفئة الأطفال الذين لم يدخلوا الى مرحلة المراهقة بعد

نستطيع أن نستبدل الإنترنت بالألعاب المفيدة التي لا تحتاج إلى إنترنت، والتي تهدف لزيادة التركيز واستخدام عنصر الذكاء لدى الطفل وأن نجعله يستفيد منها، حتى نزيد من إيجابيته ونبعده عن الأمور السلبية التي من الممكن أن تجعله يقع ضحية لها عند استخدامه الإنترنت.

فئة المراهقين من الشباب

فئة المراهقين من الشباب هم بكل تاكيد قادرين على تمييز الأمور الإيجابية من السلبية ولكنهم يميلون غالباً إلى الانحراف السلبي في عالم الإنترنت بدافع إثبات الذات، أو هرباً من الواقع، أو ربما بدافع الفضول، فهنا يستوجب علينا أن نوضح بعض الأمور.

  • أولاً: تفعيل نظام حجب المواقع السلبية والإباحية حتى لا يكونوا ضحية أمام هذه المغريات والملهيات لعقولهم وما يترتب عليها من تعب نفسي وضعف بالتركيز، ويمكن طلب خدمة الحجب من مزود الإنترنت الخاص بكم.
  • ثانياً: اطلاق حملات توعوية تهدف الى زيادة الوعي حول مخاطر استخدام الانترنت بشكل خاطئ.
  • ثالثاً: تفعيل دور الأهل ومراقبتهم لأبنائهم بطريقة صحيحة لاتشعرهم بتقليل الشأن، ومعرفة زملائهم بالمدرسة وتوجيههم نحو أشخاص إيجابيين و دفعهم لتحقيق أهداف إيجابية، وتنبيههم من الصحبة السيئة لأن لها دور كبير في انجرارهم نحو هذه الآفات المهلكة للبشرية.

ولنتناول أيضاً مفهوم السلامة والأمان على الإنترنت، لإنسان مراهق من الممكن أن يتم استغلاله بأي وسيلة متاحة لدى الشخص الذي يريد الايقاع به، لنفرض مثلاً بأن لديه حساب للتواصل الاجتماعي، فعليه أن يعلم جيداً مع من يتواصل، قبل التصريح عن أي معلومة تخصه وتجنب الخوض والحديث بالأمور الحساسة التي تخص العائلة أو تخص المتكلم عن نفسه بشكل شخصي.
ولتحقيق السلامة يجب توفير حماية كافية لضمان سلامته من التعرض للاستغلال أو الابتزاز الإلكتروني أو الانتهاك أو الإساءة.

ولنوضح أيضاً مفهوم الأمن على الإنترنت؛ فهو توفير الحماية لضمان أمن المعلومات والبيانات والخصوصية الشخصية والملفات.
فشعور الشخص بالحماية والأمن في عالم الإنترنت يعطيه قوة كبيرة للاستمرار باستخدام موقع الإنترنت، وأن هذا الموقع اَمن وخالي من كل أشكال التهديد والابتزاز والخوف والذي من الممكن أن يتعرض له مستخدم موقع الإنترنت إذا انعدمت امكانية توفر الحماية والامن في عالم الانترنت.

إذن فالوعي المجتمعي سيزداد إذا تم توفر الأمن والسلامة لمستخدمي شبكة الإنترنت وكان هناك منح وجوائز مقدمة من شركات أو جمعيات لكل شخص يقوم باطلاق حملات توعوية وإيجابية في مواقع الإنترنت تهدف لتطوير ذكاء مستخدمي هذه الشبكة وغرس الوعي في نفوس مستخدميها.
اذا توفر وتم نشر الوعي الكامل بالمجتمع حول كيفية استخدام الإنترنت، وتم تحديد الفئة العمرية المسموح لها باستخدام عالم الإنترنت، وتم اطلاق برامج توضح بشكل كامل ايجابيات وسلبيات الإنترنت، وأن إيجابيات الإنترنت تعود بالنفع الكبير وزيادة وعي وثقافة المستخدم وأن سلبيات الانترنت تعود بالضرر الكبير واضمحلال تركيز واستيعاب مستخدمها وتفعيل الرقابة الإلكترونية للمواقع المشبوهة، وحجب المواقع السيئة والإباحية حجباً تاماً، لتقليل امكانية وصول الاشخاص لها، وفرض عقوبات صارمة على من يحاول أن يلحق الضرر أو الاذى لشخص معين.

وفي حال تعرض الشخص للابتزاز و التهديد الالكتروني، فعليه أن لا يتردد أبدا باللجوء الى وحدة الجرائم الإلكترونية بالاتصال على جهاز الشرطة، أو الاتصال لأخذ المشورة من خط المساعدة المجاني، وعدم الخوف مطلقاً لانهم قادرين على توفير الحماية للشخص المتعرض للاذى والحفاظ على سرية الأمر ، فباجتماع هذه الأمور كاملة بكل تأكيد سوف يتحقق الأمن والأمان والسلامة في عالم الإنترنت ولن يكون هنالك أي شخص ضحية للاستغلال والابتزاز الإلكتروني والإساءة، وسينعم المجتمع كاملاً بالأمن والسلام ويشعر بالحماية الكاملة عند استخدامه.

المؤلفون

الباسل خليل رمانة

مبادرة الأمن والأمان على الإنترنت

كلمات مفتاحية: الابتزاز الالكتروني التوعية الاعلامية الجريمة الإلكترونية


عدد القراءات: 62