كتبت المختصة جينفير هينلي Jennifer Hanley المختصة بمعهد حماية الأسرة البريطاني fosi تجربتها بالتخلص من إدمان التكنولوجيا:

أنا على الأرجح مدمنة على التكنولوجيا، في معظم الأيام، أقوم بالتحقّق من الفيسبوك قبل الخروج من السرير وأُعمل على تفقد حسابي على موقع تويتر قبل إطفاء الأنوار ليلاً – ناهيك عن إبقاء البريد الإلكتروني على رأس قائمة الأولويات طوال اليوم.

أحبّ متابعة تحديثات الأخبار، وإعلانات شركات التكنولوجيا وتحديثات السياسة والقيل والقال السياسي في واشنطن.

بينما يعمل زوجي باستمرار على جهازه من نوع Blackberry أثناء عمله، لكنّه غالباً ما يمرّ الأسبوع بطوله دون أن يفحص حسابات وسائل التواصل الاجتماعية الخاصة به؟!!

في العطلة الأخيرة، وجدت أن استخدامي للإنترنت أقل من العادة، بعد اكتشافي أني أمر بتجربة الاستخدام المفرط للهاتف، قرّرت أن أتقبّل وبسرور الابتعاد وأخذ راحة من وسائل التواصل الاجتماعية، وتذّكر كيف كانت حياتي واهتماماتي قبل البدء بالاستخدام المفرط للإنترنت، حيث كانت هناك أيام كنّا نعتمد فيها على الخرائط الورقيّة للتنقل، والتقاط الصور ثم لا يتم فلترتها على الفور أو نشرها مباشرة على الإنستجرام، وكان هناك شيء لطيف للغاية في عدم معرفة الأحداث أولاً بأول، والجلوس بعيداً قليلاً عن آخر تحديثات البريد الإلكتروني.

عند عودتي، حاولت توفير مزيد من الوقت في يومي للتفكير والكتابة، بل والقراءة بعض الشيء عن الورق بدلاً من هاتفي أو قارئ الكتب "كيندل".
لقد حاولت أيضًا قضاء وقت أقل في قراءة المشاركات والتغريدات ورسائل البريد الإلكتروني في أوقات الانتظار أو التجوال في أنحاء المدينة.

كانت ليالي أيام العطل دائمًا ما تكون وقتًا للتخطيط الأسبوعي والتعرّف على البريد الإلكتروني للعمل، ولكن الآن أحاول أن أجعلها متفرّغة من تقنيات التكنولوجيا وبعدها أجد نفسي أكثر انتعاشًا في صباح بداية الأسبوع.

على الرغم من أنه لا يمكن أن أقضي عطلة نهاية أسبوع كاملة بدون تكنولوجيا، إلا أن هناك الكثير من العائلات التي تتبنى هذا الاتجاه. البعض يقضون عطلة نهاية أسبوع كاملة بدون الإنترنت، وقد سمعت من آباء آخرين يختارون أسبوعاً واحداً حيث يكون لديهم وقت عائلي بدون تكنولوجيا (ما لم تكن هناك حاجة للعمل المدرسي) ولعب الألعاب، والقراءة معاً، أو مشاهدة الأفلام والتلفزيون دون غيرها من الأجهزة في أيديهم.
ويصبح هذا النظام جزءً من الجدول الزمني والمخططات الدائمة للعائلة على أساس منتظم.

قد يكون أخذ استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي طريقة للاسترخاء قليلاً والتفكير كثيراً، وبالنسبة لبعض العائلات، يعدّ ذلك أيضاً طريقة لفرض قواعد الأسرة العامة.

وقد قام مركز أبحاث NORC للأبحاث العامة بدراسة كيفية قيام المراهقين بفترات الراحة وكيف يجعلهم هذا التصرف يشعرون، واتضح أن 58٪ من المراهقين الذين شملهم الاستطلاع قالوا أنهم أخذوا استراحة من بعض المنصات التي يستخدمونها.
ويظهر التقرير أنه عندما يأخذ المراهقون استراحة طواعية من وسائل التواصل الاجتماعية، فإنهم يفعلون ذلك لأنهم كانوا في طريقهم إلى المدرسة، وقد تعبوا من الدراما أو مواكبه ما يجري، والبعض أرادوا الابتعاد عن السابق لأنهم قد يكونوا تعرضوا للتخويف فيما سبق.
فمعظم المراهقين الذين شملهم الاستطلاع والذين أخذوا استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة لا إرادية، فعلوا ذلك لأن آباءهم أخذوا أجهزتهم، مما جعلهم يشعرون بالقلق والارتباك.

ووفق الدراسة، فإن المراهقين الذين أخذوا استراحة طوعية من وسائل التواصل الاجتماعية يشعرون بالإيجابية بشأن وقتهم، وأفادوا بأن لديهم المزيد من الوقت للقيام بأشياء أخرى، وشعروا بالراحة، وشعر بعضهم أنهم يريدون البقاء بعيدا لفترة أطول.
ووجدت الدراسة أيضًا أن المراهقين الأكبر سناً كانوا يتمتعون بآراء أكثر إيجابية حول انقطاع وسائل الاتصال الاجتماعية الخاصة بهم.

من المهم تشجيع عائلتك على أخذ استراحة من التكنولوجيا، ذكّر أطفالك أنه من الجيد تسجيل الخروج من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي وأن تأخذ بعض الوقت لأنشطة أخرى، أو العمل المدرسي.

إذا قمت بعرض هذا المثال على عائلتك وعرض الفوائد عليهم، نأمل أن يكون لعائلتك موقفا إيجابياً نحو أخذ بعض فترات الراحة من وسائل الإعلام الاجتماعية أو استخدام التكنولوجيا بشكل عام والحصول على مزيد من التوازن والوقت لربط العالم الحقيقي.

حاول جدولة الوقت كل أسبوع لقطع الاتصال التكنولوجي وإعادة الاتصال كعائلة.

المصدر

 



 

كلمات مفتاحية: facebook الإدمان وسائل التواصل الاجتماعي أولياء الأمور مرحلة الشباب


عدد القراءات: 99