لا تقل أهمية الصحة النفسيّة عن أهمية الصحة البدنية لدى الأطفال، لذلك يجب أن يكون الاهتمام برعايتها ومتابعتها يوازي الاهتمام برعاية الصحة البدنية، بما يضمن نشأة سليمة وصحيّة متكاملة للطفل.


يوجد العديد من العوامل المحيطة التي تتداخل لتؤثر على الصحة النفسيّة، ودرجة السواء التي يصل إليها الطفل من خلال الخبرات التي يتعرض لها وما يتعلمه بشكل متجدد من البيئة والمحيط، حيث تعدّ مرحلة الطفولة المبكرة من أهم المراحل التي يمرّ بها الطفل لما يكتسبه خلالها من سلوكيات وقيم وأخلاقيات، وبالتالي يوجد العديد من المصادر التي تزود الطفل بالمعلومة وتكسبه السلوك؛ ويعدّ الأهل الجهة الأقرب التي يتعلم منها الطفل ويعتمد عليها بالدرجة الأولى ويتخذها مثلاً أعلى ليتقلد بسلوكياتها وما تقوم به من أفعال، ثم يبدأ الطفل التعلم بشكل أوسع من مصادر مختلفة، يشكل الإنترنت أكثرها تأثيراً في عصر التطور والتكنولوجيا الذي نعيشه.

يُمثلّ الإنترنت عالماً افتراضياً واسعاً، له العديد الذي لا يُحصى من الإيجابيات والاستخدامات التي تفيد الفرد وتخدمه على مختلف الصُعد؛ وبالمقابل فيه الجانب السلبي الذي تكون عواقبه غير سارّة وتحول دون أيّ فائدة تُذكر.
وحرصاً منّا على صحة أطفالنا النفسيّة يجب علينا الاهتمام لكل ما يتعرض له الأطفال في العالم الإفتراضي "الإنترنت" وما يرونه ويسمعونه.

وبناءً على ذلك نرفق لكم بعض التوجيهات التي يجب على كل أب وأم الاهتمام بها لحماية أطفالهم من أي ضرر ومتابعة صحتهم النفسيّة:

  • أن تحرص الأسرة على خلق جو ينعم بالاستقرار والراحة داخل البيت، فهذا يُشعر الطفل بالأمان الداخلي ويزيد من استقراره النفسي.
  • حرص الوالدين على الاهتمام بهوايات أطفالهم وما يحبوا القيام به لتنمية هذه الهوايات ودعمها.
  • إفساح المجال للطفل كي يعبّر عن رأيه واستخدام لغة الحوار للتعامل معه، فهذا يساعد في صقل شخصية قوية لا تسمح لأحد أن يستغلها بأيّ شكل من الأشكال.
  • عدم ترك الطفل يعيش في جو من الفراغ ومساعدته في ملء وقت فراغه بما هو مفيد وممتع له.
  • التوعية بفوائد الإنترنت وإمكانية استثماره لتنمية المهارات والإبداع وتعلم ما هو جديد ومفيد، ومن جهة أخرى الاهتمام بتحذير الطفل لما قد يتعرض له على الشبكة العنكبوتية والمخاطر التي قد يواجهها.
  • بناء الثقة التي تسمح للطفل أن يخبر أهله لكل ما يتعرض له بدون خجل وخوف.
  • قضاء الوقت مع الأطفال واللعب معهم لمتابعة ومراقبة كل ما يتعلق بهم.
  • تنمية الوازع الديني في نفوسهم بغرس الأخلاق السليمة التي تخلق الرقابة الذاتية وهي الأهم من أجل سلوكات جيدة.
  • اتباع الارشادات الخاصة بكيفية وقاية أطفالنا من الصداقات الوهميّة عبر الإنترنت.

المؤلفون

هيا سويدان

مبادرة الأمن والأمان على الإنترنت

كلمات مفتاحية: حماية الاطفال الصحة النفسية أولياء الأمور الصداقة العلاقات الغرامية


عدد القراءات: 119