يعتبر العالم الافتراضي لشبكات التواصل الاجتماعي أكبر دولة تستقطب ملايين من الناس في مختلف الأعمار، والأجناس، واللون والعرق.. مما يجعلها دولة ذي أبعاد طويلة دون مسافات، يدخل هذا العالم تحت عنوان ثقافة التطور والاكتشاف إذ لا يمكننا أن نستغني عنه ولو لثانية.

بالرغم من محسنات هذا العالم، إلا أنه يشكل خطراً على شباب اليوم وجيل الغد، حيث يعد خطر الإدمان أبشع مرض محتمل يؤثر سلباً على أفكار الصغار والكبار مما يؤدي ربما لانتاج جيل متكاسل غير مبدع، مما ادى لظهور مصطلح "الإدمان الإلكتروني"، وهذا ما نراه في العالم العربي اليوم.

فكيف لنا أن نحمي أنفسنا من الإدمان الإلكتروني؟ وكيف يمكننا أن نرفع الوعي المجتمعي حول الإنترنت؟

لا شك أن الإدمان ربما يؤدي لخلق جيل غير مبدع مما يؤدي إلى الركود الاقتصادي، وهذا ما يواجهه العالم العربي، فنجد كثير من الشباب العربي بدون عمل ينتظر الفرصة المناسبة لكي ينقض عليها. وبدل الانتظار لا يجازف لكي يبني نفسه أو مؤسسته، وهذا نوع من الشباب لا يأخذ النصيحة وانما يأخذ التجربة ويعمل بها..

هذا الفراغ الذي لا يجد له معنى يمكن أن يكون من أثمن الأوقات التي تقتضيها على الحاسوب، كيف؟
 صحيح أننا لا نستطيع منع شخص بالغ من الجلوس امام الإنترنت، ولكن يمكننا أن نخفف ذلك بطريقة غير مباشرة.. وهي استثمار وقته، بدل الطلوع والنزول وسماع خبر فلان وفلان ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص موقع وتطبيق فيسبوك، عليك أن تكتسب خبرة على الاقل في مجال دراستك أو غير مجالك بمعنى ان تطور من ذاتك، تفكيرك ومعتقداتك تبني نفسك بنفسك كأنك معتصم! نجد اليوم في الإنترنت الكثير والكثير من المواقع المجانية والمدفوعة تمنح دراسات في شتى المجالات، بها كتب التي تزودك معرفة واختصاص، يوجد شريط بكل انواع اللغات العالم.. يوجد كل ما تريد لتنمية موهبتك التي هي في سبات وحتى ان لم يكن هناك موهبة تستطيع ان تكتسب مهارة من مهارات العالم ... مع كل هذا تستطيع أن تجد نفسك ارتقيت من أدنى إلى الأعلى فقط بمجرد تغيير أفكارك وتبدآ في تنمية ذاتك لكي تستقبلك بلادك وتحصل على مجموعة من الفرص من مختلف المجالات وبالتالي تعد من المبدعين.

تريبة الأطفال..  تقنياً

الأطفال هم ورقة بيضاء كل ما يكتب عليها يكتسب من الوالدين ككلام، سلوك، تصرفات وأفعال وأهم عنصر فيهم، هم أساس المستقبل وإن لم يكن هذا اساس متين لا وجود للمستقبل.. فالأطفال هم سريعو التأثير خاصة اذا تأثروا بانترنت تقع في مشاكل عدة، فحينما يمنع الأبن من الإنترنت ربما يدخل في عالم الاكتئاب، لذلك دائما نسعى الى إيجاد حلول مقنعة للأطفال ومناسبة إلى الوالدين، يجب على الوالدين أن يهتموا بأولادهم والعناية بتربية أطفالهم ولا يتركوا لهم وقتاً فارغاً قدر الإمكان، فمثلا يمكن لأبنائنا الانخراط في جمعيات ثقافية و نشاطات رياضية، لتطوير ذاتهم من الصغر، وأن يتربى على الحالة الاجتماعية بدلاً من العيش في الافتراض، وعلى الوالدين أن يرسخوا فكرة بأن كل شيء له حدود و لكي يتم ذلك يجب ان يكافئ ابنه و يسمح له بالجلوس في الحاسوب لفترة محددة حسب سنه، ويمكن للأهل الاستعانة بالتوصيات العلمية حول أقصى مدة يومية لاستخدام الأطفال للأجهزة الذكية.
 

المؤلفون

كلمات مفتاحية: الإدمان التوعية الاعلامية تربية الأطفال الجريمة الإلكترونية فيس بوك مواقع التواصل الاجتماعي


عدد القراءات: 33