في الآونة الأخيرة أصبحت الألعاب الإلكترونيّة وسيلة يستخدمها الأفراد الشباب والأطفال للترفيه عن أنفسهم والتسلية وقضاء وقت الفراغ، فاليوم لا يخلو بيت من أجهزة الحاسوب والأجهزة الذكيّة بالإضافة إلى أجهزة للألعاب الإلكترونيّة مثل الإكس بوكس Xbox.

يمكن للألعاب الإلكترونيّة أن تكون مفيدة إلى حدٍّ ما؛ فهي تعمل على تنمية مهارات التفكير والتركيز، بالإضافة إلى الترويح عن النفس وقضاء الوقت بما هو ممتع، من جانب آخر يوجد للألعاب الإلكترونيّة العديد من المخاطر والأضرار التي قدّ تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على أطفالنا.

ونذكر من ذلك ما قد يتعرض له الأطفال من الآثار في جوانب مختلفة :

  • الجانب الصحّي والجسدي: فقد ينجم عن قضاء وقت طويل وبجلسات خاطئة أمام الألعاب الإلكترونية مجموعة أضرار منها ما يتعلق بالأطراف والرقبة والظهر قد تنتهي في بعض الحالات بإعاقات، وأيضاً أثرها السلبي على العيون وقوة البصر فهي تؤدّي لإجهاد العين وأحياناً تتسبب بحدوث جفاف واحمرار وغيرها من المضارّ.
  • الجانب السلوكي والمعرفي: إنّ الأطفال في مرحلتهم العمريّة المبكّرة يتلقون المعلومات ويتعلمون ويكتسبون الخبرات والسلوكيات، مما يجعلهم عُرضه للتأثر السريع بكلّ ما يحيط بهم؛ لهذا فقد يكون للألعاب الإلكترونيّة أثر سلبي كإكساب الطفل سلوكات عدوانيّة وطباع عنيفة تؤثر على شخصيته وتعاملاته، بالإضافة إلى إفساد عقل الطفل وتشويه مخيلته بأفكار وصور غير أخلاقية وبطرق غير مباشرة، ومن ناحية اخرى قد تؤدي للإدمان وبالتالي إهمال الواجبات والانشغال الدائم بما هو غير مفيد.
  • الجانب التربوي: من الأضرار التي قد تتسبب بها الألعاب الإلكترونيّة قيامها بالتأثير على ثقافة الطفل وما لديه من عادات وتقاليد نتيجة الصور المشوهة التي ترتسم في مخيلته، وبالتالي تغيّر في السلوك بشكل سلبي.
  • الجانب الاجتماعي: إنّ الانخراط في الألعاب الإلكترونيّة لفترات طويلة يؤدّي إلى الشعور بالكسل والخمول مما يخفض من طاقة الطفل ويحول بينه وبين القيام بنشاطات أخرى وقد يصل إلى حدّ العزلة الاجتماعيّة وتجعله يسير في سياق خارج الحياة الطبيعية.

إنّ العديد من الآثار قد تلحق بالطفل في حال إهماله وتركه يلعب الألعاب الالكترونية لساعات غير محدودة، وحتّى نتجنب الآثار المُضرّة بأطفالنا المذكورة اعلاه وغيرها من المهم اتباع بعض النصائح والتعليمات نذكر منها:

  • الاهتمام بطفلك ومعرفة ما يحبّ وما الذي يفضلّه للتمكن من بناء مخطط يُنظم وقته ويشبع حاجاته وفي نفس الوقت يكون جاذب ومشجع.
  • مشاركة طفلك في لعبه وفي قضاء الوقت الممتع، كالرسم أو الخروج في نزهة.
  • مراقبة الطفل خلال اللعب وما هي الألعاب التي يفضلها، فتكون المراقبة من خلال المواقع التي يتصفحها وكذلك سلوكه أثناء اللعب.
  • تشجيع الطفل على مشاركة الأصدقاء أو الأخوة في الألعاب لحمايته من الوحده وإمكانية التعرض للاكتئاب والعزلة.
  • القيام بشراء الألعاب مع الطفل كألعاب الذكاء مما يقلل اهتمام الطفل بالألعاب الإلكترونيّة وبذلك نجد بديلاً أكثر إفادة.
  • من الصغر الاهتمام بتعليم الطفل القيام بالرياضة والنشاطات الحركية مما يساعده في تفريغ الطاقة الكامنة بداخله، فالممارسة لمثل هذا النشاطات يجعله لا يستغني عنها ولا يستبدلها بالألعاب طوال الوقت.

في حال إدمان الطفل للألعاب الإلكترونيّة مع تغير السلوك ليصبح عدواني وغير مطيع، يمكن التوجه لأحد الاستشاريين لسؤاله المساعدة.

 

 

المؤلفون

هيا سويدان

مبادرة الأمن والأمان على الإنترنت

كلمات مفتاحية: الألعاب الإلكترونية Xbox أولياء الأمور الاكس بوكس تربية الأطفال


عدد القراءات: 87